حزب الشعب يشن هجوماً على نتائح اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني

حزب الشعب  يشن هجوماً على نتائح اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني

أدان عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، ما خلصت إليه اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة اللبنانية بيروت، من خلال الربط بين تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتشكيل المجلس الوطني الجديد.

وقال العوض في لقاء تلفزيوني عبر قناة "هنا القدس" الفضائية: "لا يمكن أن يرهن وضع المجلس الوطني بالمصالحة ولا يجب ابتزاز منظمة التحرير الفلسطينية بشروط معينة، لأن المطوب ان تعود الأمانة لأصحابها لتمارس المنظمة دورها."

وحول دعوة بيان اللجنة التحضيرية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل مجلس وطني جديد، رد العوض بمثل شعبي قائلاً "ليش بتنفخ ع اللبن والحليب كوانا"، مضيفاً "لا يجوز تعليق وضع منظمة التحرير ورهنها بوضعها المتأكل الحالي بلجنة تنفيذية فقدت قدرتها على العطاء، بإنجاز ملفات المصالحة التي تجري حوارات بشأنها منذ عشرة سنوات ".

وأضاف العوض: "هذه الخطوة لم يحدد لها إطار زمني أو سياسي أو قانوني، والخلاف حول تشكل حكومة الوحدة المطروحة منذ أكثر من عام قائم على 3 نقاط (الموظفين في غزة والبرنامج السياسي والمجلس التشريعي) وتساءل هل نوقشت هذه القضايا ؟"، قائلاً: "بلا هذه الأطر ليس على الفلسطينيين في الظلام الدامس الذي تعيشه غزة، الا ان يدعو الله ان يلهم القيادة الى سرعة تشكيل حكومة الوحدة ".

ومن وجهة نظر العوض، كان المطوب من اجتماعات بيروت الاتفاق على انعقاد المجلس الوطني بقوامه الحالي مع إيجاد صيغ تسمح بتمثيل حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من القوى غير المنضوية تحت اطار منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، علما بان حركة حماس ممثلة في المجلس الوطني الحالي بنواب المجلس التشريعي وهناك إمكانية لايجاد صيغة تسمح بتمثيل الجهاد.

وقال العوض الذي انتخب عضو في المجلس الوطني وهو في التاسعة والعشرين من عمره عن مخيمات اللجوء في لبنان ان" اللقاءات التي عقدت في بيروت كانت تشكل فرصة لتعود منظمة قائدة لحركة التحرر الوطني الفلسطينية والمظلة التي تجمع كل مؤسسات وقوى الشعب الفلسطيني ضمن خطاب سياسي جامع، بعد ان جرى التهاون بهذا الدور بما يدور من خلاف حول السلطة الوطنية".

ودعا إلى البدء الفعلي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وقال "نعبر عن املنا بان تكون هذه المرة ليس كسابقاتها وان يتم التطبيق الفعلي لما تم الاتفاق عليه (..) لأننا بحاجة فعلية الى ترميم وتفعيل وتطوير منظمة التحرير بدءا بالمجلس الوطني ( البرلمان الفلسطيني الجامع) لتجديد هيئاتها ومؤسساتها ووضع تصور وطني شامل يخرجنا من تحت سقف اوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل".

وحذر العوض من بقاء هذه المسألة معلقة في الهواء في ظل مستقبل سياسي "غاية بالخطورة" ينظر القضية الفلسطينية، مشيرا الى ان حزب الشعب وهو (أحد فصائل اليسار في منظمة التحرير) تقدم خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت بست نقاط، تتعلق (النقطة الأولى) بالانتقال بالحالة السياسية الفلسطينية الراهنة من حالة المراوحة الى مرحلة المبادرة الهجومية باعتماد التحرك السياسي على أساس القرار 1967 المتعلق بالدولة الفلسطينية وعلى أساس القرار 2334 المتعلق بالاستيطان "ومواصلة الهجوم السياسي الفلسطيني مستفيدا من المناخ الدولي المتضامن مع الشعب الفلسطيني سعيا الى اتساع حجم الدولة المؤيدة للحق الفلسطيني".

وقال أيضاً "ان هذا يتطلب ان ننهى حالة الانقسام وان نذهب الى حكومة الوحدة الوطنية (النقطة الثانية)، اما بالنسبة لـ(النقطة الثالثة) فتتعلق بتنفيذ كل اتفاقات المصالحة الفلسطينية بكافة ملفاتها المعلقة بالمصالحة المجتمعية والانتخابات الرئاسية والتشريعية وغيرها ، (النقطة الرابعة) ان يتم عقد المجلس الوطني خلال 3 شهور قادمة وان يعقد اذ لم نتمكن من تشكل مجلس وطني جديد بقوامه الحالي بعد البحث عن صيغة لمشاركة حماس والجهاد الاسلامي وقيام الفصائل والاتحادات والنقابات والعسكريين بإعادة تسمية مندوبيهم للمجلس، (النقطة الخامسة) الا يكون مكان انعقاد المجلس الوطني عقبة عبر البحث مع المسؤولين في القاهرة عن عقد المجلس بمقر جامعة الدول العربية، (النقطة السادسة) ان تكون مخرجات الحركة السياسية الفلسطينية تشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية يخرجنا من مربع اوسلو والسلطة المحكومة لهذا الاتفاق، وينقلنا الى مربع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ومؤسساتها عبر تنفيذ قرارات المجلس المركزي بما فيها وقف التنسيق الامني واتفاق باريس الاقتصادي."

وأضاف "المجلس الوطني يجب ان يستعيد مكانته وهيبته باعتباره مظلة لكل الفلسطينيتين ويبقى قائما يقوم بدوره وتزال كل العقبات التي تحول دون مشاركة كافة الفصائل بما فيها الجهاد وحماس وعندما تتمكن الفصائل بما فيها حزب الشعب من الاتفاق على تشكيل المجلس الوطني الجديد (الحالي) سترفع لهم القبعات ".

وعن تحديد موعد لاستكمال جلسات اللجنة التحضيرية قال العوض " لا يوجد تحديد موعد جديد في البيان الختامي ولكن كما علمت فهناك تفاهمات للعودة الى الاجتماع منتصف فبراير القادم، لاستمرار الجهود لانعقاد المجلس الوطني بما يضمن أوسع مشاركة سياسية ومجتمعية مع إزالة العقبات التي تحول دون مشاركة حماس والجهاد وانضمامها لمنظمة التحرير". 

وتابع: "أنا ملتزم بالصيغة التي طرحت في طار الالتزام الحزبي، ولكن كعضو مجلس وطني اعتقد بان على أعضاء المجلس الوطني ان يفكروا بالعودة الى المادة الثامنة التي تقول بانه يحق لربع أعضاء المجلس الوطني ان يتقدموا بطلب لرئيس المجلس للدعوة لانعقاده في دورة عاجلة."

مواضيع ذات صلة

تعليق عبر الموقع