واتساب

لاجئين فلسطينيين في سوريا يتخذون مزارع البقر مأوى

اللاجئين في سوريا

دفعت الحرب الدائرة في سورية، مئات العائلات السورية والفلسطينية بمحافظة درعا لترك منازلهم وممتلكاتهم، نتيجة تعرض بلداتهم ومخيماتهم للقصف واندلاع الاشتباكات بين طرفي الصراع، والنوم في العراء لأيام وليالي متتالية، قبل أن تضطر للمكوث في الشركة السورية الليبية للأبقار التي لا تصلح للسكن البشري.

وبحسب تقرير لمجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية، فإن هذا المكان كان منذ أعوام مزرعة لتربية الأبقار بعهدة الشركة الليبية، وهو يقع في بلدة جلين التي تبعد إلى الغرب من درعا بنحو 25 كم، استولت عليها إحدى الفصائل الإسلامية بعد إغلاقها في بداية الثورة، باعتبار أن ملكيتها تعود إلى حكومة النظام والحكومة الليبية، ولكن بعد أن غادرتها، سكنها عدد من العائلات السورية والفلسطينية النازحة من عدة مناطق في المحافظة، ثم أقيم على أرضها في وقت لاحق مخيم الإيواء الثاني في درعا، ويقطنه حالياً عدد كبير من النازحين السوريين بينهم عائلات فلسطينية من بلدات حوض اليرموك وأبطع وداعل وعتمان.

ويعيش في هذا المخيم الذي أنشأه المجلس المحلي في مدينة درعا التابع للمعارضة السورية، حوالي 500 عائلة في خيام نصبتها داخل الحظيرة في محاولة منها لدرء برد الشتاء والاحتماء من الأمطار، إلا أن ذلك لم يحل مشكلتها بسبب تأكل الجدران وتسرب الماء منها.

وأكد التقرير، على أن اللاجئين الفلسطينيين والسوريين داخل الشركة السورية الليبية للأبقار التي تضم عدد من الأبنية إضافة إلى أبنية الحظائر التي تنعدم فيها مقومات الحياة البشرية، يعانون من أوضاع معيشية مزرية نتيجة عدم توفر الماء والكهرباء وأي وسيلة للتدفئة والطبخ سوى الحطب، وانتشار الأمراض والأوبئة في هذا المكان الذي أضطروا للعيش فيه مكرهين.

كما يشتكون من عدم توفر أي مركز للرعاية الصحية، وشح المساعدات المقدمة لهم من قبل الجهات والمؤسسات والمنظمات الإغاثية ووكالة الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية، وعدم توفر موارد مالية تخفف العبء الاقتصادي عنهم.

بدورها، طالبت العائلات الفلسطينية السورية المتواجدة في الشركة السورية الليبية للأبقار من وكالة "أونروا" والجهات المعنية بمد يد العون والمساعدة لهم، وإيجاد حل لمشكلتهم.

في غضون ذلك، استهدفت الطائرات الحربية، يوم أمس، المنطقة الواصلة بين بلدتي طفس والمزيريب، الواقعة على بعد أحد عشر كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة درعا جنوب سورية والتي يقطنها نحو ثمانية آلاف وخمسمائة لاجئاً فلسطينياً، بالإضافة إلى المئات من العوائل النازحة من مخيم درعا، اقتصرت أضرارها على الماديات، فيما لم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وفي سياق مختلف وزّعت مؤسسة جفرا للإغاثة والتنمية في جنوب دمشق، يوم أمس، بعض المساعدات الإغاثية العاجلة على العائلات الفلسطينية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق.

ووفقاً للمؤسسة فقد قام فريق المؤسسة الذي دخل المخيم بتوزيع الخبز وحليب الأطفال على العائلات، بالإضافة إلى الاجتماع بالأهالي والعمل على حصر احتياجاتهم.

بدوره، أعلن فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل عن توثيق معلومات "457" لاجئاً فلسطينياً قضوا تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، فيما تشير إحصاءات المجموعة إلى وجود "1145" معتقلاً فلسطينياً في سجون النظام السوري ممن تمكنت المجموعة من توثيقهم.

ومن المتوقع أن تكون أعداد المعتقلين وضحايا التعذيب أكبر مما تم الإعلان عنه، وذلك بسبب غياب أي إحصاءات رسمية صادرة عن النظام السوري، بالإضافة إلى تخوف بعض أهالي المعتقلين والضحايا من الإفصاح عن تلك الحالات خوفاً من ردت فعل الأجهزة الأمنية في سورية.

مواضيع ذات صلة

تعليق عبر الموقع