وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

إعلان "جوال"

"اسر الشهداء والاسرى والقانون الاسرائيلي"

سامي.jpg

بقلم:سامي القيشاوي

بعد مرور اربع وعشرين عاماً على توقيع اتفاقية اوسلو سيئة السمعة والصيت لم يبقي من تلك الاتفاقية اي شيء شوى وجود موظفي السلطة وبعض الاجراءات الادارية الاخرى مثل تحويل الرواتب وبطاقة الشخصيات المهمة لبعض المتنفذين في السلطة , واصبحت السلطة تتمتع بامتيازات اقل مما كانت تتمتع به روابط القرى في ثمانينات القرن الماضي , ايضاً بقى شيء مهم من هذه الاتفاقية ألا وهو ان اسرائيل تستخدمها متى شاءت وخاصة عندما يكون الوضع يمس امنها أو امن مواطنيها او اي موضوع قد يؤدي الى استقلالية اقتصادية للسلطة الفلسطينية.

وها هو عضو الكنيست اليعيزر شطيرن من حزب "ييش عتيد" وترجمة هذا الحزب للعربية "هناك مستقبل" يتزعم هذا الحزب لبيد التي تشير استطلاعات الرأي لدى الكيان الصهيوني انه يتفوق الان على الليكود في الانتخابات الاسرائيلية , المهم عضو هذا الحزب يطرح على الكنيست مشروع قانون يقضي بخصم مبلغ "1.1" مليار شيكل من مستحقات السلطة التي تقوم اسرائيل بجبايتها سنوياً من الضرائب لصالح قانون دعم الارهاب وهذا المبلغ كما يقول عضو الكنيست يذهب سنوياً من ميزانية السلطة الى اسر الشهداء والاسرى , والعذر الاقبح من ذنب انه يقول ان ذلك مخالف لاتفاقية اوسلو..

الان يتذكرون اوسلو , استباحة مناطق السلطة يومياً من قبل الجيش الاسرائيلي والقتل والتدمير والقصف والحواجز الاسرائيلية والاستيطان ومصادرة الاراضي واعتقال الناس من مناطق السلطة يومياً , كل ذلك مطابق لاتفاقية اوسلو , ومن المعروف ان هذه المبالغ التي تجنى شهرياً من التجار الفلسطينيين اللذين يستخدمون الموانئ والمعابر الاسرائيلية , يأخذها الاسرائيليون ويقومون بتحويلها الى خزينة السلطة شهرياً متى شاء الاسرائيليون يؤخرونها او يقتطعون ما يريدون منها بحجة ديون على السلطة او قوانين تعويض لقتلى اسرائيليين او اجانب قتلوا في تفجيرات داخل فلسطين المحتلة, وقد وافق على هذا المشروع عضو كنيست كان رئيساً لجهاز الشاباك الاسرائيلي وهو يعقوب بيري واعتبر انه يجب دفع هذا المشروع بأسرع ما يمكن للتصويت عليه وذلك منعاً للإرهاب الفلسطيني كما يقولون ..

الى متى ستظل السلطة تسكت عن هذه الممارسات الاسرائيلية باسم اوسلو , هل توافق على استباحة المال الفلسطيني الى هذه الدرجة , ام انه يكفي لهم ارسال الفتات الاسرائيلي لهم وهو لا ينطقون , اين المحاكم الدولية باعتبار اننا أصبحنا دولة كما يدعون.

ارجو ان نرى مواجهة حقيقة داخل المحاكم الدولية لإجبار اسرائيل على عدم المساس لأموال الشعب الفلسطيني التي تقتطع من ابناء شعبه وهي ليست منحة او منة من اسرائيل او الدول المانحة , لقد وصل الوضع الي نقطة يجب عدم التراجع عنها ام انها ستكون مقدمة للتخلص من هذا العبء الثقيل ألا وهو أسر الشهداء والاسرى.    

تعليق عبر الموقع