وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

إعلان "جوال"

"مطالب الاسرى العادلة"

297A0215.JPG

بقلم: سامي القيشاوي

انهم ابطال فلسطين , شباب من نوعية خاصة , رفض وجود المحتل على ارضه , لم يؤمن يوماً بالتنسيق الامني , آمن فقط بأن فلسطين لنا كل فلسطين , ناضل من اجل ان يأخذ الشعب الفلسطيني حريته بالمقابل خسروا هم حريتهم , انهم اسرانا البواسل مقاتلينا الاشداء الذين وقعوا في اسر العدو المحتل وهم يقاومون ..!!

في مثل هذا اليوم 17/4 الذي اتفق على ان يسمى يوم الاسير الفلسطيني , يخوض ابطالنا معركة من نوع خاص , معركة الامعاء الخاوية , الاضراب عن الطعام وذلك لكي يحقق ابطالنا مطالبهم في تحسين ظروف اعتقالهم , انهم لا يطلبون المستحيل , يطلبون ان يعيشوا كادميين داخل السجون , مع ان هذه المطالب كان من المفترض ان تطالب بها حكومتهم الفلسطينية او شبه الحكومة الفلسطينية التي من المفترض ان يكون من اولى مهامها ايجاد كافة الطرق لتحرير الاسرى او على الاقل تحسين ظروف معيشتهم داخل السجون مقابل ما يقومون به من اجراءات أمنية من خلال هذا التنسيق الامني اللعين مع اجهزة الامن الاسرائيلية التي تعتقل ابنائنا , المفترض ان لا يخوض هؤلاء الابطال هذه المعارك الغير متكافئة , انهم يقاتلون المحتل بكل جبروته وقوته بأمعائهم الخاوية , وحكومتهم لا توليهم أي اهتمام بالضغط على الامن الاسرائيلي الصديق لهم بتحسين ظروف معيشة ابناء الشعب الفلسطيني داخل السجون الاسرائيلية إلاّ اذا كانت هذه الحكومة تعتبر الاسرى الفلسطينيون ارهابيون كما يسميهم العدو.

بالمقابل على ابناء شعبنا الفلسطيني الوقوف الى جانب اسرانا ولا نكتفي بالكتابة على صفحات التواصل الاجتماعي كي نعلن تضامننا معهم , يجب ان ننزل الى الشوارع لنعطي هؤلاء الاخوة والابناء جرعة كافية كي تعينهم في مقارعة السجان , ان من حقهم علينا ومن واجباتنا الوطنية والدينية والاخوية ان نساندهم ونؤازرهم ونشد على اياديهم , وذلك لكي نرفع عنهم هذه المعاناة الظالمة.

مطالب اسرى .. هل تعرف ماذا تعني هذه الكلمة, انهم يطالبون ان يحترم السجان انسانيتهم في الاكل والعلاج والنقل داخل السجن , مطالب بسيطة عادلة.

أذكر في السبعينات من القرن الماضي قمنا بعمل اضراب داخل سجن غزة وذلك من اجل تغيير نوع السجائر من اسرائيلية الى فلسطينية , كذلك عملنا اضراب لتغيير طاقم المطبخ , حيث ان المطبخ كان يعمل به سجناء جنائيون , مثلاً كانوا عندما يقومون بطبخ العدس مثلاً لا يقومون برفع الحصا منه ويضعونه في الاناء كما هو وعند نضجه كنا نشم رائحة الطين منه ونجحنا بأن يسلم المطبخ الى سجناء أمينين , مثلاً هذه مطالب السجناء , لا يريدون سيارات ولا بيوت فاخرة ولا ملابس فاخرة ولا أسرّة وفيرة , يريدون تحسين ظروفهم المعيشية ورفع الظلم عن ذويهم في الزيارات ووقف الاعتقالات الادارية الظالمة.

لكم الله يا اسرانا البواسل .. الحرية لكم .. انتم عيوننا وقلوبنا وفلذات أكبادنا.

تعليق عبر الموقع