وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

إعلان "جوال"

حوار خاص

فدوي البرغوثي لـ "خبر": إضراب الأسرى رسالة من صنّاع الوحدة لتعزيز نضال الشعب الفلسطيني

فدوي البرغوثي لـ "خبر": إضراب الأسرى رسالة من صنّاع الوحدة لتعزيز نضال الشعب الفلسطيني

رام الله - خاص وكالة خبر - أمجد العرابيد

يخوض أكثر من 1500 أسير فلسطيني إضراباً مفتوحاً عن الطعام تحت عنوان "الحرية والكرامة" في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي، يقوده الأسير القائد المناضل عضو اللجنة المركزية لحركة مروان البرغوثي.

وجاء قرار الإضراب بعد فشل كافة الحوارات والنقاشات التي أجراها الأسرى مع ما يسمى إدارة المعتقلات من أجل تحسين أوضاعهم داخل معتقلات الاحتلال.

مراسل وكالة "خبر" التقى زوجة الأسير، عضو المجلس الثوري لحركة فتح فدوى البرغوثي، وأجرى معها لقاءً حول إضراب الأسرى الذي يقوده زوجها القائد، قائلةً إنّ رسالة القائد مروان البرغوثي من هذا الإضراب هي تحية الشعب الفلسطيني والأسرى والمعتقلين عامةً، والأسرى المضربين عن الطعام خاصةً، مؤكداً لهم أننا "أخذنا على عاتقنا معركة الكرامة والحرية من أجل الانتصار لإنسانيتنا ولكرامة شعبنا الفلسطيني وعائلاتنا الفلسطينية".

وأضافت البرغوثي خلال حديثها لمراسل وكالة "خبر"، أن مروان يطلب من الشعب الفلسطيني الوحدة والتلاحم والاصطفاف خلف القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الفلسطينيين لديهم مخزون نضالي يصطف خلف الأسرى والمعتقلين الذين هم صنّاع للوحدة الوطنية، ومهندسي وثيقة الأسرى للوفاق الوطني.

وحول سبب اختيار هذا التوقيت لإجراء الإضراب، قالت البرغوثي إنّه منذ ثمانية شهور يتم الحوار والنقاش، والطلب من السجون والتنظيمات، وإرسال رسائل مكتوبة للرد على هذه الأفكار، مع تأكيد الأسرى على ثقتهم وجاهزيتهم لهذه الخطوة، مشيرة إلى أن الإضراب محدد موعده منذ ثمانية شهور في يوم 17 نسيان "يوم الأسير الفلسطيني".

وتابعت، "أن الاحتلال يمعن في إهانة الأسير الفلسطيني، تريد القول للأسير الفلسطيني بأنه لوحده، وأن الشعب الفلسطيني يهمشه، وهو منقسم وضعيف ومنهك، موحيةً أنها استفردت بالحركة الأسيرة.

على الرغم من ذلك، أكدت البرغوثي أن الأسرى والمعتقلين ثقتهم بشعبهم كبيرة، وأنّ الشعب الفلسطيني لن يترك أسراه بألمهم ومعاناتهم، مشددةً أنّ الأسرى بصمودهم سيصنعون نصراً لأنفسهم وشعبهم، وأن إضراب الحرية والكرامة هو جزء من نضال الشعب الذي ثبت على مبادئه لعشرات السنين.

تشكيل لجان لإدارة الإضراب في السجون

وأكدت البرغوثي على تشكيل لجان في كل المعتقلات، من أجل إدارة الحياة اليومية خلال إضراب الأسرى، مشيرة إلى أن جميع الأسرى كلفوا المناضل مروان بأن يكون قائداً للإضراب، لإدراكهم أن هناك مخطط تحيكه إدارة السجون ضد الأسرى.
وأشارت إلى أن القائد مروان إذا ما حصل أي أمر خلال الإضراب، سيرجع إلى الأسرى في كل سجن وسيلتقي مع اللجان التنظيمية التي شكلت وسيتشاور معهم في كل شيء.

ووجهت زوجة البرغوثي التحية لكافة الأسرى على تقديرهم لرسالة القائد مروان، ورفضهم لإملاءات الاحتلال التي تطلب منهم عدم الاستجابة لمروان.

محاربة الاحتلال لإضراب الأسرى

وقالت إنّ مروان كان يحذر من التعاطي مع الاشاعات التي يبثها الاحتلال، مثل أن يقول إن هناك سجن أو قائد فك إضرابه، وبث إشاعة بأن الأسرى تراجعوا وضعفوا وإنهم ليسوا قادرين على الاستمرار، وذلك من أجل إضعاف معنويات الأسرى المضربين.

ودعت البرغوثي وسائل الإعلام الفلسطينية إلى أن تكون منتبهة لهذا الموضوع، وألا تتعاطى مع مثل هذه الإشاعات، وأن تأخذ المعلومة من مصدرها، بالرجوع إلى للجهات المتخصصة التي تهتم بقضايا الأسرى والمعتقلين، مثل نادي الأسير، ووزارة الاسرى، وغيرها من المؤسسات.

ونوهت البرغوثي إلى أن الأسرى على ثقة كبيرة بالصحفيين، نظراً لأنهم يناضلون كنضال الأسرى، فمنهم الأسرى والشهيد والجريح، وأنم على وعي لما يحدث، محذرة من التعامل مع الاشاعات التي يبثها الاحتلال للنيل من همة الأسرى خلال إضرابهم، مع تأكيدها على دور الإعلام في هذه المعركة لأنه من الممكن أن يكون سبب رئيس في انتصارها.

دور السلطة ومطالب الأسرى

وبالحديث عن دور السلطة الوطنية في دعم الإضراب، قالت البرغوثي، إنهم سلموا قيادة السلطة مطالب الأسرى المضربين قبل شهر من الآن، مع مطالبتهم بالتدخل من خلال علاقتهم مع العالم والمؤسسات الدولية، والمستويات الرسمية من أجل الضغط على إسرائيل لتحقيق هذه المطالب.

وأشارت إلى أنّ السلطة أبلغتهم قبل يوم، أن إسرائيل لم تستجب للمطالب التي قدمتها السلطة، مؤكدةً أن ذلك لن يثني الأسرى عن الاستمرار في إضرابهم، وأنهم مستمرون في معركة الحرية والكرامة.

وتابعت، "إنه بات من الواضح أن إسرائيل تريد أن تستفرد بأسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال".

إجراءات الاحتلال التعسفية

وبشأن الخبار الواردة عن الأسرى داخل السجون، أوضحت البرغوثي أن إدارة السجون بدأت أولاً بقطع الكهرباء عن بعض الأقسام في سجون المضربين ، وقامت بحملة تنقلات كبيرة داخل السجون، وبالأخص ضد لجنة إدارة الاضراب التي تم تفريقها بين السجون، وعزل بعضهم.

وأضافت بأن بات من الواضح لدينا أن ذلك من ضمن مخططات الاحتلال لإضعاف الإضراب، وهي لا تريد للجان التنظيمية أن تكون مع بعضها البعض، ولا تريد للسجون أن تكون في خطتها قادرة ومستمرة.


 

تعليق عبر الموقع