وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

دعا المواطنين للتعرف على حقوقهم

هنية: سلطة المياه تتحمل جزء من مسؤولية أزمة "المياه" برام الله ومدن الضفة

هنية: سلطة المياه تتحمل جزء من مسؤولية أزمة "المياه" برام الله ومدن الضفة

رام الله - خاص وكالة خبر - أمجد العرابيد

يعاني مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية خلال فترة الصيف، من نقصٍ شديد في مياه الشرب والاستحمام والتنظيف وتوفير المياه للحيوانات وللمزروعات، وتنتهك دولة الاحتلال الإسرائيلي حقوق مئات الآلاف من سكان الضفة الغربية المحتلة من خلال محاصصة غير عادلة تتبعها منذ عام 1967 للموارد المائية، لتنتهك بذلك حقوق إنسان أساسية خاصة.

وتُعاني مدن جنوب الضفة الغربية على وجه الخصوص من نضوب الآبار وقلة المياه وسيطرة المستوطنين على الجزء الأكبر منها، حتى أن الأزمة امتدت إلى مدن وقرى بلدات الشمال، حيث مرّت محافظة "نابلس" بمدينتها وقراها بأزمة مائية غير مسبوقة.

حالة من السخط والغضب تُسيطر على المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية، جراء قلة المياه وانقطاعها عن أحياء بأكملها خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي يكون المواطن خلاله بأمس الحاجة للمياه، الأمر الذي دفعهم إلى  شراء صهاريج المياه بأثمان عالية.

بدوره، قال رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، إن أزمة المياه تاريخياً كالكرة المتدحرجة تبدأ في محافظة بممارسات وتمتد لمحافظات أخرى، موضحاً أن الأزمة تفاقمت الصيف الماضي في محافظتي بيت لحم وسلفيت، وفي هذا الصيف تدجحرجت إلى محافظة رام الله.

وأكد هنية خلال حوار خاص مع وكالة "خبر" من مكتبه بمدينة رام الله، أن  الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية عقاب جماعي تستهدف الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن خط المياه الرئيسي مكسور منذ شهر 9 من العام 2016 وحتى يومنا هذا.

وأوضح أن  الاحتلال الإسرائيلي رفض إصلاح الخطوط، مشدداً على أن ذلك لا يعفي سلطة المياه والجهات الرسمية الحكومية، من القيام بدورها وذلك لأن الأزمة واضحة منذ 6 أشهر.

وتابع هنية: "أنه لو تم وضع إجراءات وقائية استباقية، وممارسة سلطة المياه لدورها، لما وصلت الأمور إلى هذا الحد"، موضحاً أنه لو قامت سلطة المياه بممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لتزويد الشعب الفلسطيني بكمية المياه اللازمة لما وصلت الأزمة إلى ما هي عيه الآن.

ونوه إلى أن الازمة لا تنحصر في محافظة رام الله والبيرة فقط، مؤكداً على أنه وردت لجميعة حماية المستهلك شكاوي من محافظة يطا والبيرة والقدس في الرا،م وفي كفر عقب.

ولفت هنية، إلى أنه لم يعد في المتناول أي حل سوى تصعيد الحملة التي أعلنت عنها جمعية حماية المستهلك، لتصويب توجهات الرأي العام الفلسطيني نحو المطالبة بالحقوق المائية بشكل حضاري وديمقراطي.

وبيّن أن الجمعية أطلقت حملة (بدنا نشرب مي) والتي تهدف إلى وضع سلطة المياه الفلسطينية عند مسؤولياتها، لتوفير كميات المياه، موضحاً أنه منذ سنوات لم تتم زيادة كميات المياه الممنوحة للشعب الفلسطيني بما يتناسب مع التطور العمراني وزيادة عدد السكان.

وشدد هنية، على أنه جرى عقد سلسلة اجتماعات مع الجهات المختصة للضغط وتوفير حاجة المواطن من المياه، والتعريف بكيفية الاحتجاج بشكل حضاري من أجل المطالبة بحقهم، مشيراً إلى أن سلطة المياه مسؤولة ويترتب عليها مسؤوليات كبيرة.

 

تعليق عبر الموقع