وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

جوال جديد

"الصلف الاسرائيلي والاذعان الفلسطيني"

سامي.jpg

بقلم:سامي القيشاوي

في الوقت الذي يخوض فيه الشعب الفلسطيني اشرس ملاحمه القتالية واخطر انتفاضة شعبية يخوضها ابناء القدس المحتلة دفاعاً عن مقدسات الامة العربية والاسلامية جمعاء , في ظل صمت عربي مطبق ان دل على شيئ فإنه يدل على المشاركة في المؤامرة على الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة حتى يخلو الدماغ العربي من هذا الورم الذي يؤرقهم على مدى سبعين عاماً ..!!

في هذا المنعطف التاريخي الهام الذي عرف فيه الشعب الفلسطيني ان امته العربية والاسلامية لا تساوي شيئ في محكات العمل الحقيقية التي تستوجب التضحية بالغالي والنفيس من اجل الكرامة العربية والاسلامية , عرف هذا الشعب انه وحيداً امام الالة الاسرائيلية الرهيبة والمتغطرسة ورضى بذلك واخذ عهداً على نفسه انه لو ضحى العرب والمسلمون بكرامتهم ومقدساتهم وتاريخهم لن يضحي الشعب الفلسطيني بذلك حتى لو تم ابادتهم بالكامل.

نعم انهم يحسون بالعجر امام هذه التضحيات الفلسطينية الغالية لذلك بدل من ان يفيقوا من غفوتهم يهرعون مسرعين الى الهاوية الى العمالة الى مزيداً من التخلي عن القدس وعن الشعب الفلسطيني , إلاً من رحم ربي.

في هذا الوقت تقوم الحكومة الاسرائيلية واذنابها وعملائها برفع  قضية امام المحاكم الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية لأنها اعتقلت وعذبت العملاء ويكسبون القضية ويطالبون بمئات الملايين من الشواقل تعويض على ما حل بهم من ضرب وتنكيل اثناء التحقيق معهم في سجون السلطة الفلسطينية , وذلك لان السلطة الفلسطينية خالفت اتفاقية اوسلو بالقبض على هؤلاء العملاء وكانت هذه الاتفاقية تحظر على الفلسطينيين اعتقال العملاء.

وتستطيع اسرائيل سحب اي مبلغ بغض النظر عن حجمه من السلطة الفلسطينية وذلك لأنها تتحكم في المقاصة الفلسطينية الخاصة بتحصيل الضرائب من التجار الفلسطينيين , في نفس الوقت تطالب اسرائيل السلطة وبكل بجاحة وعنجهية بوقف رواتب اسر الشهداء والاسرى والجرحى وإلا سوف تقوم بمصادرة نفس المبالغ التي تصرف لهذه الاسر من مستحقات السلطة من المقاصة.

هل رأيتم ابجح واقذر من ذلك وهل ستوافق السلطة على ذلك , اعقد ان السلطة ليس بيدها اي شيء تفعله وسوف تذعن في النهاية الى المطالب الاسرائيلية لأن المغرفة في يد الاسرائيليين والمثل الفلسطيني يقول "ألّي في ايدوا المغرفة ما بجوع"

انهم يريدون ان يقتلوا فينا الوعي الوطني ويريدون منا ان نندم على اليوم الذي رفعنا فيه السلاح في وجوههم وللأسف الشديد هناك البعض من بنى جلدتنا يساعدهم في ذلك وإلا ما معنى ان يوافقوا على جعل حماس منظمة ارهابية وان كل من سجن او استشهد إرهابي.

تعليق عبر الموقع