وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

جوال جديد

والدة غولدن: الحكومة الإسرائيلية تواصل التخلي عن ابني

والدة غولدن: الحكومة الإسرائيلية تواصل التخلي عن ابني

ترجمة - وكالة خبر

كتبت والدة الضابط الإسرائيلي المفقود في قطاع غزة، هدار "ليئا غولدن" مقالاً في صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، ردت فيه على مقال نشره أمس رافيف دروكر في نفس الصحيفة.

وقالت "ليئا غولدين"، "كجزء من الاتفاقية الموقعة بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة التركية، بوساطة الإدارة الأمريكية، التي تتناول في جزء مهم منها إعادة تأهيل قطاع غزة، قرر المجلس الأمن السياسي المصغر "الكابنيت" تشكيل فريق وزاري لبحث مدى قدرة "إسرائيل" على ممارسة الضغط والنفوذ والفاعلية التي تملكها تجاه حماس، بهدف إعادة الجنود الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

وأضافت "في كانون الثاني / يناير 2017، أصدر الفريق الوزاري برئاسة رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الداخلية عدة قرارات أقرها مجلس الأمن السياسي المصغر الكابينيت بالإجماع بمشاركة جميع الأجهزة الأمنية والقانونية. وكان الغرض من هذه القرارات ممارسة الضغط المستمر على حماس من أجل حملها على الدخول في مفاوضات حول اتفاق تبادل الأسرى بحيث يكون ملائم لـ"إسرائيل"، هذه القرارات تشتمل على وقف تصاريح الدخول لأسباب إنسانية، مثل العلاج الطبي لأعضاء حماس وأسرهم، منع الزيارات الأسرية لأسرى حماس وإلحاق أضرار بشروط احتجازهم، ومنع إعادة جثامين شهداء حماس والأشخاص المرتبطين بالمنظمة ووقف منح التصاريح لدخول المسجد الأقصى لأعضاء حركة حماس من غزة.وفقا لما أورده موقع عكا المختص بالشأن الاسرائيلي

وبحسب والدة "غولدين"، "مع مرور الأيام، رأينا كيف تبددت قرارات مجلس الوزراء المصغر. في الواقع، أعمال الفريق الوزاري، الذي درس وفحص المسألة بجدية، ورفع توصيات لمجلس الوزراء المصغر الذي صادق عليها، حتى أصبحت قرارات. هذه الاعمال تم دفنها. وهذا هو بالتحديد السبب في أننا قررنا تقديم التماس إلى محكمة العدل العليا لإصدار تعليمات إلى الحكومة بتنفيذ قراراتها الخاصة، القادرة على تحويل جنود الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين من ورقة رابحة بيد حماس إلى عبئ".

وتابعت "ليس هناك حاجة لأن تكون من كبار المستشرقين كي تفهم أن ظروف الاعتقال والمخيم الصيفي الذي يتمتع به أسرى حماس، بما في ذلك الزيارات العائلية، والعلاج الطبي المقدم لأعضاء حماس في المستشفيات في إسرائيل، عنصر حاسم من عناصر سيطرة حماس على غزة وحيوي لاستمرار تعاظمه في الضفة الغربية".


واستطردت "إن قلق الأسرى وأسرهم، وإمكانية تلقي العلاجات الطبية المنقذة للحياة في نظام صحي متقدم، جزء لا يتجزأ من الخدمات التي تحتاجها حماس لمواصلة الوصول إلى السكان -من أجل اكتساب الشرعية لاستمرار حكمها".

"في مقاله المعنون "وهم العقوبات" (هآرتس، 12 شباط / فبراير)، كتب رافيف دروكر أننا نحن أفراد أسرة الملازم هادار غولدين الذي قتل واختطف في عملية تسوك إيتان، طالبنا بتشديد الأوضاع الإنسانية على سكان قطاع غزة وتجويعهم. ومع ذلك، فإن عائلة غولدين لا تطالب الحكومة بمنع المعاملة الإنسانية، بل تلبية الشروط الأساسية للقانون الدولي". وفق والدة غولدين.

وقالت "ليس تجويع سكان غزة هو ما نسعى إليه، ولكن إلغاء شروط الدي-لوكس التي يتمتع بها القتلة من حماس في السجون الإسرائيلية. وقد قررت الحكومة الاسرائيلية أن الطريقة الصحيحة للضغط على الجناح العسكري لحماس -الذي يحتجز بطريقة القراصنة ابننا هدار الذي اختطف خلال وقف إطلاق النار الذي تتحمله الولايات المتحدة والأمم المتحدة -هو عن طريق تشديد شروط سجن القتلة من حماس".

الكابينيت قرر، وقالت الحكومة قولتها، تم إجراء مقابلات مع الوزراء، ولكن المنظومة استمرت في التخلي عن هدار. ولم تنفذ أي من قرارات مجلس الوزراء المصغر الكابينيت. وظلت كلمات فارغة. وقد ردت الحكومة على الالتماس الذي قدمناه إلى محكمة العدل العليا.

وبحسب والدة غولدين، "منذ تأسيسها، قام الجيش لإسرائيلي بتعليم جنوده على قيمة الصداقة والمسؤولية المتبادلة، وعدم ترك الجنود في ساحة المعركة، ولكن إعادة الجميع إلى ديارهم -سواء الجرحى أو الأسرى -إن خلق سابقة بترك الجنود في أيدي منظمة "إرهابية"، تديرها مجموعة من القتلة، يقوض قيم الجيش، وقد يضر بحس التزام المقاتلين تجاه الجيش والدولة".

بالإضافة إلى ذلك، هذا سلوك غير معقول: في حين أن "إسرائيل" والمجتمع الدولي يستثمران موارد كبيرة في إعادة تأهيل قطاع غزة، فإن الجانب الآخر لا يعطي شيئا في المقابل. إن "إسرائيل" لا تضع شروطا لمنح الإغاثة الإنسانية. أليس من الواضح أن أولئك الذين تقدم لهم المساعدة الإنسانية يجب أن يستوفوا أيضا المبادئ الأساسية للقانون الدولي؟.

ليس هناك ما يمنع مطالبة حماس بالمعاملة بالمثل معاملة إنسانية مقابل معاملة الإنسانية. ومن غير المعقول أن يتمتع أسرى حماس بشراء الحلويات من الكنتينة، ومشاهدة كأس العالم والدراسة الأكاديمية، في حين لا يوجد اي طلب لإعادة الجنود مقابل ذلك. نحن لا نريد أن نجوع غزة أو نوقف تدفق الكهرباء إليها، وليس لدينا رغبة في رؤية سكانها يعانون من الفقر. ولكن مقابل إعادة اعمار قطاع غزة، أليس لدى "إسرائيل" الحق في المطالبة بعودة الأبناء؟ هل الخصخصة الأخلاقية التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي احتلت أقدس مقدسات قرارات الكابينيت؟

وختمت والدة غولدين مقالها بالقول، "هدار كان بطلاً ومقاتلاً وضابطاً، تطوع لخدمة الوطن، والآن تعتبره الحكومة جثة يمكن التخلي عنها. يجب أن نسأل أنفسنا أين اختفت الهوية الصهيونية، ولماذا تخلينا عن قيم الدين اليهودي".

تعليق عبر الموقع